عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

152

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال ابن حبيب عن ابن القاسم ، ولا يحد ، ويعاقب ، كان للأول مال ، أو لم يكن ، وإن لم تحمل ، قومتها على المعتق بالعيب الذي دخلها بالوطء ، وعتق عليه جميعا ، قال في كتاب ابن المواز ، / إذا حملت ، عتقت عليهما ، ويلحق الولد بأبيه ، ولا يلزمه فيه قيمة ، وولاؤه لأبيه ، ولا يكون معتق نصفها فيه شيء ، وقد غلط في هذا بعض أئمتنا - يعني ابن القاسم - وروي عنه أن له نصف ولائه ، فقلت لمن رواه ، فلو كانت لواحد فأعتقها ثم ولدت بتزويج ، أللمعتق في ولاء ولدها شيء ولم يمسه له رق ؟ فقال : لا ، ورجع عما روى ، وهذا القول في كتاب ابن سحنون عن ابن القاسم ، قال سحنون ، بلغني أن ابن القاسم يقول ، ولاء الولد بينه وبين معتق النصف ، وقال غيره النسب أولى به . ومن كتاب ابن المواز ، وإذا ولدت الأمة بين الشريكين ، فأعتق أحدهما نصيبه منها ، ثم ادعى الآخر الولد ، قال ابن القاسم ، يبطل عتق المعتق ، وتقوم على الواطئ ، فيغرم [ نصف ] ( 1 ) قيمتها يوم وطئ ، ويلحق به الولد ، فإن كان عديما اتبع بنصف قيمة الولد . قال محمد ، إنما يتبع بنصف قيمة الولد إذا أعتق حصته بعد الوضع ، فأما وهي حامل ، فلا قيمة له في الولد . وقال ابن حبيب عن أصبغ ، اختلف قول ابن القاسم فيها ، والذي نأخذ به أن يكون الولد به لاحقاً ( 2 ) فلا قيمة عليه فيه ولا فيها ، [ لأنه ثبت ولاء ] ( 3 ) النصف لمعتقه ، فلا ينتقل بإقرار هذا ، ونصفها عتق على الآخر ، وولاؤها بينهما ، قال ابن القاسم فيه ، وفي كتاب ابن المواز ، ولو أعتق أحدهما نصيبه بعد أن حملت من الآخر ، فإن كان الواطئ مليا قومت عليه . وبطل عتق صاحبه ، وإن كان عديماً

--> ( 1 ) كلمة ( نصف ) ساقطة من ب . ( 2 ) في النسخ كلها ( لاحق ) وقد نصبناها باعتبارها خبرا لكان . ( 3 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص وت .